تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

59

جواهر الأصول

الخارج حتّى تنسلك في عداد المقولات ، وليس في الخارج إلّا حركة واحدة ، وهي رفع اليد ووضعها ، فتدبّر . وسابعاً : أنّ ما ذكره أخيراً بعنوان التأكيد من عجائب القول ؛ بداهة أنّ ذات زيد في الدار لم تكن من الأعمال حتّى تكون تصرّفاً كما نرى ، أو غصباً كما يزعمه قدس سره بل هو غير متصرّف وغاصب . نعم كونه فيها حيث إنّه من الأفعال ، تصرّف محرّم ، أو غصب ، والصلاة فيها - باعتبار كونها من الأعمال - عين التصرّف في الدار ، أو الغصب . فظهر أنّ بين زيد والصلاة بوناً بعيداً ، وقياس أحدهما بالآخر قياس مع الفارق ، كما هو أوضح من أن يخفى ، فتدبّر وكن من الشاكرين . ثمّ إنّ ما ذكره من أنّ التركيب في المقام انضمامي ، غير مستقيم ؛ لما سيجيء من أنّه لا ملازمة بين القول بالتركيب الانضمامي أو القول بالتركيب الاتحادي ، وبين جواز الاجتماع وعدمه ، ولذا فنحن نرى أنّ التركيب بينها اتحادي ، ومع ذلك اخترنا جواز الاجتماع ، وسيوافيك بيانه ، فارتقب حتّى حين . الأمر الثامن في ثمرة بحث الاجتماع على القول بالامتناع لو قلنا بامتناع الاجتماع ، ورجّحنا جانب الأمر ، فإذا لم تكن هناك مندوحة ولم يتمكّن من الامتثال في غير الدار المغصوبة ، فتصحّ صلاته فيها من دون عصيان . وأمّا إذا كانت هناك مندوحة وتمكّن من الامتثال في غير الدار المغصوبة ، فلا تصحّ صلاته فيها ؛ لأنّ مزاحمة ملاك الصلاة لملاك الغصب وتقديم جانب الصلاة